ابن هشام الأنصاري

72

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

قال السّهيلي : وأن لا يتعدّى باللام ، ك « تقول لزيد عمرو منطلق » . وتجوز الحكاية مع استيفاء الشروط ، نحو : أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ ( 1 ) الآية ، في قراءة الخطاب ، وروي : * علام تقول الرّمح * بالرفع . هذا باب ما ينصب مفاعيل ثلاثة وهي : أعلم وأرى اللّذان أصلهما علم ورأى المتعديان لاثنين ، وما ضمّن معناهما من نبّأ وأنبأ وخبّر وأخبر وحدّث ، نحو : كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ ( 2 ) إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا ، وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً ( 3 ) . ويجوز عند الأكثرين حذف الأول ، ك « أعلمت كبشك سمينا » والاقتصار عليه ، ك « أعلمت زيدا » . وللثاني وللثالث من جواز حذف أحدهما اختصارا ومنعه اقتصارا ، ومن الإلغاء والتعليق ما كان لهما ، خلافا لمن منع من الإلغاء والتعليق مطلقا ، ولمن منعهما في المبنيّ للفاعل ، ولنا على الإلغاء قول بعضهم : « البركة أعلمنا اللّه مع الأكابر » وقوله :

--> - المفعول الأول « تقول » فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت « بني » مفعول أول لتقول ، وهو مضاف ، و « لؤي » مضاف إليه « لعمر » اللام لام الابتداء ، عمر : مبتدأ ، والخبر محذوف وجوبا ، وعمر مضاف وأبي من « أبيك » مضاف إليه ، وأبي مضاف والكاف ضمير المخاطب مضاف إليه « أم » عاطفة « متجاهلينا » معطوف على قوله : « جهالا » . الشاهد فيه : قوله : « أجهالا تقول بني لؤي » حيث أعمل « تقول » عمل « تظن » فنصب به مفعولين ، أحدهما قوله : « جهالا » والثاني قوله : « بني لؤي » مع أنه فصل بين أداة الاستفهام - وهي الهمزة - والفعل ، بفاصل - وهو قوله : « جهالا » - وذلك لأن هذا الفصل لا يمنع الإعمال ، لأن الفاصل معمول للفعل ، إذ هو مفعول ثان للفعل كما عرفت . ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 140 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 167 . ( 3 ) سورة الأنفال ، الآية : 43 .